هذا المال في الكعبة لا آخذه فأقسمه في سبيل الله وفي سبيل الخير - وعلي بن أبي طالب يسمع ما يقول - فقال: ما تقول يا ابن أبي طالب؟ أحلف بالله لئن شجعتني عليه لأفعلن. فقال له علي: أتجعله فيا؟ ولم تجعله فيا (¬١)؟ وأحرى صاحبه رجل يأتي في آخر الزمان، ضرب آدم طويل، فمضى عمر.
قال: وذكروا أن النبي ﷺ وجد في الحب الذي كان في الكعبة سبعين ألف أوقية من ذهب مما كان يهدى إلى البيت، وإن علي بن أبي طالب قال: يا رسول الله، لو استعنت بهذا المال على حربك. فلم يحركه، ثم ذكر لأبي بكر؛ فلم يحركه (¬٢).
٢٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني بعض الحجبة في سنة ثمان وثمانين ومائة: أن ذلك المال بعينه في خزانة الكعبة، ثم لا أدري ما حاله بعد.
٢٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وغيره من مشيخة أهل مكة وبعض الحجبة: أن الحسين بن الحسن العلوي عمد إلى خزانة الكعبة في سنة مائتين في الفتنة حين أخذ الطالبيون مكة، وأخذ (¬٣) مما فيها مالا عظيما وانتقله إليه، وقال: ما تصنع الكعبة بهذا المال موضوعا لا ينتفع به؟ نحن أحق به، نستعين به على حربنا (¬٤).