٢٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة أنه قال: بلغني أن الكعبة كانت تكسى في الجاهلية كسى شتى، وكانت البدن (¬١) تجلل الحبرة والبرود، والأكسية، وغير ذلك من عصب اليمن، وكان (¬٢) هذا يهدى للكعبة سوى جلال البدن هدايا (¬٣) من كسى شتى؛ حبرة، وخز، وأنماط، فتعلق (¬٤) فتكسى منه الكعبة، ويجعل (¬٥) ما بقي في خزانة الكعبة، فإذا بلي منه (¬٦) شيء أخلف عليها مكانه ثوب آخر، ولا ينزع مما عليها شيء من ذلك، وكان يهدى لها (¬٧) خلوق ومجمر، وكانت تطيب بذلك في بطنها ومن خارجها.
٢٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كانت قريش في الجاهلية ترافد في كسوة الكعبة؛ فيضربون ذلك على القبائل بقدر احتمالهم (¬٨)، من عهد قصي بن كلاب حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وكان يختلف إلى اليمن يتجر بها، فأثرى في المال، فقال لقريش: أنا أكسو وحدي الكعبة سنة، وجميع قريش سنة. فكان يفعل ذلك حتى مات؛ وكان (¬٩) يأتي بالحبرة الجيدة من الجند