عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن أبي أنيسة، قال: بكة موضع البيت، ومكة هي الحرم كله.
٣٦٣ - قال عثمان: وأخبرني محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ [آل عمران: ٩٦] قال: [هي] (¬١) الكعبة.
٣٦٤ - قال عثمان: وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: سمعته يقول: بكة البيت، وما حواليه مكة، وإنما سميت بكة؛ لأن الناس يبك بعضهم بعضا في الطواف.
وقال غيره: ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾: أول مسجد بني للناس (¬٢) للمؤمنين ﴿للذي (¬٣) ببكة﴾، وبكة ما بين الجبلين تبك (¬٤) الرجال والنساء، لا يضر أحد كيف صلى إن مر أحد بين يديه، ومكة الحرم كله، والبيت قبلة أهل المسجد، والمسجد قبلة أهل مكة، والحرم قبلة الناس (¬٥) كلهم، [﴿مباركا﴾] (¬٦)، فيه المغفرة، وتضعيف الأجر في الطواف، والصلاة تعدل مائة صلاة (¬٧)، ﴿وهدى للعالمين﴾ قبلة لهم.