جاء الحرم في الشهر الحرام، فقال: اللهم إني أدعوك دعاء جاهد مضطر على فلان ابن عمي [لترمينه] (¬١) بداء لا دواء له. قال: ثم انصرف [فوجد] (¬٢) ابن عمه قد رمي في بطنه، فصار مثل الزق (¬٣)، فما زال ينتفخ حتى انشق.
قال عبد المطلب: فحدثت [بهذا] (¬٤) الحديث ابن عباس فقال: أنا رأيت رجلا دعا على ابن عم له (¬٥) بالعمى، فرأيته يقاد أعمى (¬٦).
٦٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن [عبد المجيد] (¬٧) بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: سمعت عمر بن الخطاب يسأل رجلا من بني سليم عن ذهاب بصره، فقال: يا أمير المؤمنين، كنا بني ضبعاء عشرة، وكان لنا ابن عم، فكنا (¬٨) نظلمه ونضطهده، فكان (¬٩) يذكرنا الله والرحم أن [لا] (¬١٠) نظلمه، وكنا أهل جاهلية، نرتكب كل الأمور، فلما رأى ابن عمنا أنا (¬١١) لا نكف عنه ولا نرد إليه ظلامته، أمهل حتى إذا دخلت الأشهر الحرم انتهى إلى الحرم، فجعل يرفع يديه إلى الله ويقول (¬١٢):