بماء في الدلو، فأفرغ في البئر - ثم قال نحوا مما قال ابن طاوس في النزع - ثم مشى إلى السقاية - سقاية النبيذ - ليشرب، فقال العباس: إن هذا قد ساطته الأيدي [منذ] (¬١) اليوم، وقد أثقل، وفي البيت شراب صافي، فأبى النبي ﷺ أن يشرب إلا منه، فعاد عباس لذلك القول، فأبى النبي ﵇ أن يشرب إلا منه، حتى أعاد عباس ثلاث مرات، ويأبى (¬٢) النبي ﷺ أن يشرب إلا منه، فسقي منه.
قال: فكان طاوس يقول (¬٣): الشرب من النبيذ من تمام الحج (¬٤).
٦٨٦ - قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أن النبي ﷺ شرب من النبيذ ومن زمزم، وقال: «لولا أن تكون سنة لنزعت».
وقال (¬٥) ابن عباس: ربما فعلت -[أي] (¬٦) ربما نزعت -.
٦٨٧ - [قال] (¬٧) ابن جريج، أيضا، عن عطاء، قال: رأيت عقيل بن أبي طالب شيخا كبيرا يفتل الغرب، وكان عليها غروب ودلاء، ورأيت رجالا منهم يعد ما معهم مولى في الأرض، يلقون أرديتهم، فينزعون في (¬٨) القمص حتى إن أسافل نمصهم لمبتلة بالماء، فينزعون قبل الحج وأيام منى وبعده.