عرض المسجد إلى باب بني جمح إلى (¬١) الأحجار النادرة من بيت الزيت، حتى وصل بعمل أبي جعفر، وعمل المهدي في الزيادة الأولى (¬٢)، فهذا جميع ما عمر في المسجد الحرام، وأحدث فيه إلى اليوم، وكان موضع الدار التي يقال لها: دار جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك بين باب البقالين وباب الحناطين لاصقة بالمسجد (¬٣) رحبة بين يدي المسجد، حتى استقطعها جعفر بن يحيى في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين، فبناها، ولم يتم أعلاها، حتى جاء نعيه، فلم (¬٤) يتم جناحها وأعلاها (¬٥).
باب ذرع المسجد الحرام
قال أبو الوليد: ذرع المسجد الحرام مكسرا مائة ألف ذراع وعشرون ألف ذراع.
وذرع المسجد طولا من باب بني جمح إلى باب بني هاشم - الذي عنده العلم الأخضر مقابل دار العباس بن عبد المطلب - أربعمائة ذراع وأربع (¬٦) أذرع مع جدريه يمر في بطن الحجر لاصقا بجدر الكعبة.
وعرضه من باب [دار] (¬٧) الندوة إلى الجدار الذي يلي الوادي، عند باب الصفا لاصقا بوجه الكعبة ثلاثمائة ذراع وأربع أذرع.