كنت قاتلا مؤمنا بكافر، لقتلت خراشا بالهذلي، ثم أمر رسول الله ﷺ خزاعة يخرجون ديته، فكانت خزاعة أخرجت ديته، فقال عمران بن حصين: فكأني أنظر إلى غنم عفر جاءت بها بنو مدلج في العقل، وكانوا (¬١) يتعاقلون في الجاهلية، ثم سده (¬٢) الإسلام، وكان أول قتيل وداه رسول الله ﷺ في الإسلام.
٧٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، أن رجلين من خزاعة قتلا رجلا من هذيل بالمزدلفة، فأتوا إلى أبي بكر وعمر يستشفعون بهما على رسول الله ﷺ، فقام رسول الله ﷺ فقال: إن الله حرم مكة، ولم يحرمها الناس، لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد كان بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، فلا يستن أحد بي (¬٣) فيقول: إن رسول الله ﷺ قتل بها، وإني لا أعلم أحدا أعتى على الله من ثلاثة: رجل قتل [بها، ورجل قتل] (¬٤) [بذحول] (¬٥) الجاهلية (¬٦) في الحرم، ورجل قتل غير قاتله، وأيم الله ليودين هذا القتيل.