فيذهبون ليرجعون (¬١) فلا يجدون شيئا، فيتبعون الغيث حتى ألحقهم (¬٢) بمساقط رؤوس آبائهم، وكانوا من حمير، ثم بعث الله سبحانه عليهم الطوفان. قال الزنجي: فقلت لابن خثيم: وما (¬٣) الطوفان؟ قال: الموت.
٧٨٩ - حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن [أبي] (¬٤) الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ لما نزل الحجر في غزوة تبوك قام فخطب الناس، فقال: أيها (¬٥) الناس، لا تسألوا نبيكم عن الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث لهم (¬٦) آية، فبعث الله لهم الناقة، فكانت ترد من هذا الفج فتشرب ماءهم يوم وردها، ويشربون (¬٧) لبنها مثل ما كانوا يتروون من مائهم من غبها إلا وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، فوعدهم الله ثلاثة أيام، فكان (¬٨) موعد من الله سبحانه غير مكذوب، ثم جاءتهم الصيحة، فأهلك الله من كان في مشارق الأرض ومغاربها منهم، إلا رجلا كان في حرم الله، فمنعه حرم الله من عذاب