أزواج النبي ﷺ، فدخل على عائشة، فقالت له يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ [قال] (¬١): عهدتها وقد ر (¬٢) أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي ﷺ، فلم يلبث أن دخل النبي ﷺ عليه (¬٣) فقال له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها والله يا رسول الله (¬٤) قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأعذق إذخرها، وأسلت ثمامها، وأمس سلمها، فقال: حسبك يا أصيل، لا تحزنا (¬٥).
يعني بقوله: أمش سلمها: يعني نواميه (¬٦) الرخصة التي في أطراف أغصانه.
٩٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ لما أخرج من مكة: «أما والله، إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله، وأكرمها على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي، فلا تمنعن طائفا يطوف ببيت الله أية (¬٧) ساعة شاء، من ليل أو نهار، ولولا