أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي، عن [أبيه] (¬١)، عن علقمة بن نضلة، قال: وقف أبو سفيان بن حرب على ردم الحذائين، فضرب برجله، وقال (¬٢): سنام الأرض، إن لها سناما، يزعم ابن فرقد - يعني عتبة بن فرقد السلمي (¬٣) - أني لا أعرف حقي من حقه؟ له سواد المروة ولي بياضها، ولي ما بين مقامي (¬٤) هذا إلى تجنى - وتجنى ثنية قريب من الطائف. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: إن أبا سفيان لقديم الظلم، ليس لأحد حق إلا ما أحاطت عليه جدراته.
٩٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، قال: قيل لصفوان بن أمية - وهو بأعلى مكة: إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال: لا أصل إلى منزلي حتى آتي المدينة، فقدم المدينة، فنزل على العباس، ثم أتى مسجد النبي (¬٥) فنام، ووضع خميصة له تحت رأسه، فأتاه سارق فسرقها، فأخذه فجاء به إلى النبي ﷺ، فأمر به أن تقطع يده، فقال: يا رسول الله، هي له، قال: فهلا (¬٦) قبل أن تأتيني به؟ فقال: ما جاء بك؟ قال: قيل: إنه لا دين