كانت السماء في صدر الوادي، وكان عليهم من ذلك رشاش (¬١).
٩٥٠ - قال أبو الوليد: قال (¬٢) جدي: حدثني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: لم يكن المطر عام الجحاف على مكة إلا شيئا يسيرا، إنما (¬٣) كان شدته بأعلى الوادي.
قال: فصبحهم يوم التروية بالغلس قبل صلاة الصبح، فذهب بهم وبمتاعهم، ودخل (¬٤) المسجد، وأحاط بالكعبة، وجاء دفعة واحدة، وهدم الدور والشوارع على الوادي، وقتل الهدم ناسا كثيرا، وفر (¬٥) الناس في الجبال واعتصموا بها، فسمي بذلك الجحاف.
وقال فيه عبد الله بن أبي [عمار] (¬٦):
لم تر عيني مثل يوم الاثنين (¬٧) … أكثر محزونا، وأبكى للعين
إذ خرج المخبات يسعين … سوائدا في الجبلين يرقين
فكتب (¬٨) في ذلك إلى عبد الملك بن مروان، ففزع لذلك، وبعث بمال عظيم، وكتب إلى عامله على مكة: عبد الله بن سفيان المخزومي - ويقال: بل كان عامله: