ومسجد بأجياد، وموضع فيه، يقال له: المتكأ (¬١).
سمعت جدي أحمد بن محمد ويوسف بن محمد بن إبراهيم، يسألان عن المتكأ، وهل صح عندهما أن النبي ﷺ اتكأ فيه، فرأيتهما ينكران ذلك، ويقولان: لم نسمع به من ثبت.
قال لي جدي: سمعت الزنجي مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم القداح، وغيرهما من أهل العلم يقولون: أن أمر المتكأ ليس بالقوي عندهم، بل يضعفونه، غير أنهم يثبتون أن النبي ﷺ صلى بأجياد الصغير؛ لا يثبت ذلك الموضع ولا يوقف عليه. قال: ولم أسمع أحدا من أهل العلم (¬٢) من أهل مكة يثبت أمر المتكأ (¬٣).
ومسجد على جبل أبي قبيس، يقال له: مسجد إبراهيم (¬٤).
وسمعت (¬٥) يوسف بن محمد بن إبراهيم يسأل عنه: هل هو مسجد إبراهيم خليل الرحمن؟ فرأيته ينكر ذلك، يقول: إنما قيل هذا حديثا من الدهر، لم أسمع أحدا من أهل العلم يثبته.
قال أبو الوليد: سألت (¬٦) أنا جدي عنه، قال لي: متى (¬٧) بني هذا المسجد، إنما بني حديثا من الدهر، لقد (¬٨) سمعت بعض أهل العلم من أهل مكة يسأل عنه: