أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، مات بالحبشي، فلم يحمل إلى مكة، والحبشي: جبل بأسفل مكة على بريد منها.
وفي هذه المقبرة يقول كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي (¬١):
كم بذاك الحجون من حي صدق … من كهول أعفة وشباب
سكنوا الجزع - جزع بيت أبي مو … سى - إلى النخل من صفي السباب
أهل دار تتابعوا (¬٢) للمنايا … ما على الدهر بعدهم من عتاب
فارقوني وقد علمت يقينا … ما لمن ذاق منية من إياب
قال أبو الوليد: فكان (¬٣) أهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتي الوادي، يمنة وشامة (¬٤) في الجاهلية وفي صدر الإسلام، ثم حول الناس جميعا قبورهم في الشعب الأيسر (¬٥) لما جاء من الرواية فيه، ولقول رسول الله ﵇: «نعم الشعب، ونعم المقبرة (¬٦)». ففيه اليوم قبور أهل مكة، إلا آل عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وآل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فهم يدفنون في المقبرة العليا بحائط خرمان (¬٧).