في الدار، فخرجت إليه هند ابنة عتبة، فقالت (¬١): يا عمر، أمثل أبي سفيان تكلفه هذا؟ [وتعجله] (¬٢) عن أن يأتيه بعض أهل مهنته؟ فطعن عمر بمخصرة (¬٣) كانت في يده في خمارها، فقالت هند - ونفحتها بيدها-: إليك عني يا ابن الخطاب، فلو في غير هذا اليوم تفعل هذا، لاضطمت (¬٤) عليك الأخاشب، قال: فلما قلع أبو سفيان الأحجار ونقلها، استقبل عمر بن الخطاب القبلة، وقال: الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله، عمر بن الخطاب رجل من بني عدي بن كعب يأمر أبا سفيان بن حرب سيد بني عبد مناف بمكة فيطيعه، ثم ولى عمر.
١٠٥٦ - وحدثني سليمان بن حرب، بإسناد له، قال: كان المسلمون يرون للسلطان عزمة، فلقب أهل الكوفة سعيد بن العاص، في إمارة عثمان بن عفان: أشعر بركا، فقام فصعد المنبر، فقال: عزمت على من كان لي عليه سمع وطاعة، سماني أشعر بركا، إلا قام، فقام الذي سماه، فقال (¬٥): أيها الأمير، من الذي يجترئ فيقوم فيقول: أنا الذي سميتك أشعر بركا، وأشار بيده (¬٦) إلى صدره أو إلى نفسه.