فيهم من الشعر، فمن كان يفاخر تلك القبيلة، أو كان بينه وبينها منافرة أو مفاخرة قام فذكر [مثالب] (¬١) تلك القبيلة وما فيها من المساوئ، وما هجيت به من الشعر، ثم [يفخر] (¬٢) هو بما فيه، فلما جاء الله بالإسلام، أنزل في كتابه: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ [البقرة: ٢٠٠]. يعني (¬٣): هذه المفاخرة والمنافرة (¬٤).
وله يقول كثير بن كثير السهمي:
سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب (¬٥)
وكان حائط لمعاوية يقال له: حائط الصفي، من أموال معاوية التي كان (¬٦) اتخذها في الحرم، وشعب الصفي أيضا يقال له: خيف بني كنانة، وذلك أن النبي ﷺ وعد المشركين، فقال: موعدكم خيف بني كنانة.
ويزعم بعض أهل العلم (¬٧): أن شعب عمرو بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ما بين شعب الخوز إلى نزاعة الشوى إلى الثنية التي تهبط في شعب الخوز، يعرف اليوم بشعب النوبة (¬٨)، وإنما سمي شعب الخوز؛ لأن نافع بن