وثبير: الجبل (¬١) الذي يقال له: جبل الزنج، وإنما سمي جبل الزنج: أن زنج (¬٢) مكة كانوا يحتطبون منه، ويلعبون فيه، وهو من:
ثبير [النخيل] (¬٣)، ويقال: الأقحوانة، الجبل الذي به ثنية الخضراء، وبأصله بيوت الهاشميين يمر سيل منى بينه وبين وادي ثبير، وله يقول (¬٤) الحارث بن خالد (¬٥):
من ذا يسائل عنا أين منزلنا؟ … فالأقحوانة منا منزل قمن
إذ نلبس (¬٦) العيش صفوا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن
وقال بعض المكيين: الأقحوانة عند الليط (¬٧)، كان مجلسا يجلس فيه من خرج من مكة، يتحدثون فيه بالعشي، ويلبسون الثياب المحمرة، والموردة، والمطيبة، فكان (¬٨) مجلسهم من حسن ثيابهم، يقال له: الأقحوانة (¬٩).
١٠٦٥ - حدثني محمد بن أبي عمر، عن القاضي محمد بن عبد الرحمن بن محمد