ومن شروط الصلاة القبلة، وقد اتفق الفقهاء على أن الشمس والقمر والنجوم - وهي من الآيات الكونية - من دلائل القبلة التي تعرف بها (¬١)، كما قال تعالى: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (¬٢).
وتشرع بعض الأحكام المتعلقة بالصلاة عند حصول بعض التغيرات الكونية، فيجوز الجمع بين الصلاتين عند نزول المطر (¬٣)، وفي شدة الحر يشرع تأخير صلاة الظهر (¬٤). وتشرع صلاة الاستسقاء إذا أجدبت الأرض واحتبس القطر (¬٥).
والصلاة مشروعة إذا كسفت الشمس أو خسف القمر (¬٦)، مع تغير في صفتها عن الصلاة المعتادة حيث زيد في عدد الركوعات، فصلى النبي ﷺ صلاة الكسوف أربع ركوعات في ركعتين (¬٧).
ولو تأملنا في نفس الصلاة لوجدنا أن النبي ﷺ في دعاء الاستفتاح يقول: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب" (¬٨).
وفي صلاة الليل يقول في استفتاحه متوسلاً إلى الله ﷿ بخلقه لهذه الآيات الكونية العظيمة: "فاطر السماوات والأرض" (¬٩).