الدليل الأول: أن القرآن الكريم كتاب هداية، وأن الله لم ينزله ليكون كتاباً يتحدث فيه إلى الناس عن نظريات العلوم، ودقائق الفنون، وأنواع المعارف، وإنما القرآن في تناوله لتلك الحقائق العلمية يهدف إلى ما هو أعظم من ذلك بكثير، وهو هداية ودلالة الخلق للإيمان بالله ﷿ وعبادته وحده لا شريك له (¬٢)، قال تعالى: ﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٣).
الدليل الثاني: أن القرآن في أعلى درجات البلاغة، فإذا قلنا بأن القرآن متضمن لكل العلوم، وألفاظه محتملة لهذه المعاني المستحدّثة، للزم أن من