ويستقيموا على طاعته (¬١).
فالله ﷿ قدر هذه الآية الكونية، وقدر سيرها وانتظامها واجتماعها في وقت معين، ويحدث بها من التغيرات ما يشاء، ولا يشركه في ذلك أحد، مما يدل على أنها آية من آيات الله، فإذا رأى الناس هذه الآيات وتغيراتها، عرفوا قدرة من خلقها وسيّرها، فعبدوه وحده، وخافوه دون غيره، واستحضروا عظمته وجلاله وكبرياءه (¬٢).
عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا رأى مخيلة (¬٣) في السماء أقبل وأدبر ودخل وخرج وتغير وجهه، فإذا أمطرت السماء سري عنه (¬٤)، فعرفته عائشة ﵂ فقال النبي ﷺ: " وما أدري لعله كما قال قوم: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ (¬٥) ... الآية" (¬٦).
لكن ينبغي عدم الجزم بوقوع الآية (¬٧)؛ لان من يخبر بوقوع الآية الكونية لا يكون مصيباً في جميع الأوقات، بل قد يخطئ في حسابه، ولا يلزم تصديقه على كل حال (¬٨).