وقال تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬١).
٥ - الصفات الفعلية الاختيارية لله (¬٢):
قد دلت هذه الآية الكونية على الصفات الفعلية الاختيارية المتعلقة بمشية الله، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (¬٣)، وكان ذلك بعد خلق الأرض (¬٤).
وأخبر الله ﷿ أنه يمسك السماء أن تقع على الأرض، وعلق ذلك بإذنه ومشيئته، فقال تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (¬٥) "أي لو شاء لأذن للسماء فسقطت على الأرض، فهلك من فيها، ولكن من لطفه ورحمته وقدرته يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه" (¬٦).
٦ - صفة القدرة:
أمر الله ﷿ بالنظر في خلق السماء، وكيف رفعت، ففيه دلالة على قدرته