تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ (¬١).
وقال تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (¬٢) "فهو الغني عما سواه، فكل شيء خلقه وملكه، وكل شيء فقير إليه" (¬٣).
٨ - صفة الرحمة:
لما أخبر الله تعالى أنه المالك للسماوات والأرض ومن فيهن، وهو الغني عن خلقه بين أنه كتب على نفسه الرحمة، فقال تعالى: ﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٤).
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له" (¬٥). ففي الحديث أن الله ينزل إلى السماء الدنيا ويستجيب لمن يدعوه ويعطي من سائله، وهذا من رحمته ﷿ بعباده.
وقد جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: "من اشتكى منكم شيئا أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا