- ﷺ وهو بنخلة، عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ (¬١) فأنزل الله على نبيه ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ (¬٢) وإنما أوحي إليه قول الجن" (¬٣).
وقال ﷺ: " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحاً ومساءً" (¬٤).
ولما سئلت عائشة ﵂ عن قيام النبي ﷺ قالت للسائل: "ألست تقرأ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله ﷿ افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله ﷺ وأصحابه حولاً، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة" (¬٥).
وعن حذيفة ﵁ قال: حدثنا رسول الله ﷺ: " أن الأمانة نزلت من السماء في جذر قلوب الرجال ونزل القرآن، فقرؤوا القرآن وعلموا من السنة" (¬٦).