المراد بالآيات الكونية:
يتبين لنا مما سبق أن المراد بالآيات الكونية: أنها المنسوبة إلى الكون الذي هو الخلق الذي كونه الله تعالى فكان، وذلك السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من سائر المخلوقات (¬١)، فكل المخلوقات ذواتها، وصفاتها، وأحوالها من الآيات الكونية (¬٢).
وهي العجائب - أي السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما- التي في الكون، ويسميها الله سبحانه آيات (¬٣)، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ (¬٤)، وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (¬٥).
وهذه الآيات الكونية هي مناط الاستدلال العقلي على وجود الإله (¬٦)، وعلى أن خالقها هو الرب المعبود وحده (¬٧)، وعلى ما له من حكمة، ورحمة، وقدرة ... (¬٨).