مالك كُل شيء، والقادر على كل شيء فلا يعجزه شيء، فهابوه ولا تخالفوه، واحذروا نقمته وغضبه، فإنه العظيم الذي لا أعظم منه، القدير الذي لا أقدر منه" (¬١).
وأخبر الله ﷿ أنه الحاكم المالك المتصرف في أهل السموات والأرض فيغفر لمن يشاء، ويعذب من يشاء (¬٢)، فقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (¬٣).
وكان المشركون يسألون رسولهم العذاب من السماء، قال تعالى عنهم: ﴿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (١٨٦) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (¬٤)، أي: جانبا من السماء، أو عذابًا من السماء (¬٥).
وقال تعالى عن المشركين أنهم قالوا: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (¬٦).
وبين ﷺ أن الذنوب ولو عظمت وبلغت السماء فإن الله ﷿ يغفرها ولا يبالي، ففي حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاب عليكم " (¬٧).