فأجاب: "هم يريدون بنور السماء وهداية السماء نور الله ﷿؛ لأنه في السماء، ولكن الأفضل أن يعدلوا عن هذه الكلمات، وأن يقولوا: نور الله وهداية الله، كما قال النبي ﵊: "إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها " (¬١)، قال: " كان الذي في السماء" فإطلاق مثل هذه العبارات يجب على الإنسان التوقف فيها، وأن يقال: الأفضل أن تضيفوا الشيء إلى من هو له حقيقة؛ لأن مجرد السماء ليس فيها هداية وليس فيها نور وإنما هو نور الله ﷿ وهداية الله" (¬٢).
٤ - كراهة النظر إلى السماء:
زعماً منهم أن ذلك يدل على تحيز الله ﷿، وأن" هذا الأدب مطلوب من كل الناس، وإن كان الحق تعالى لا يتحيز ولا تأخذه الجهات" (¬٣)، وزعم بعض الزهاد أنه لا ينبغي النظر إلى السماء تخشعاً وتذلاً (¬٤).
وقد استدلوا بنهي النبي ﷺ عن رفع البصر في الصلاة (¬٥)، فقالوا: "أقرب ما يكون العبد إلى ربه في الصلاة، ونهي الرسول ﵊ رفع البصر إلى السماء يدل على أن القرب من الله ليس بالتوجه إلى السماء, وهذا يدل على عدم التحيز والمكان, فلو كان الله في السماء لكان أولى التوجه في