وأما السماء الرابعة فإنه يدخلها كل ليلة حتى يخرج إلى عدن، ساكنها عدد ألوان الشجر صافون مناكبهم معا، في صور الحور العين، من بين راكع وساجد، تبرق وجوههم بسبحات ما بين السموات السبع والأرض السابعة.
وأما السماء الخامسة فإن عددها يضعف على سائر الخلق في صورة النسور، منهم الكرام البررة، والعلماء السفرة، إذا كبروا اهتز العرش من مخافتهم وصعق الملائكة، يملأ جناح أحدهم ما بين السماء والأرض.
وأما السماء السادسة فحزب الله الغالب، وجنده الأعظم، لو أمر أحدهم أن يحذف السموات والأرض بأحد جناحيه اقتلعهن، في صورة الخيل المسومة.
وأما السماء السابعة ففيها الملائكة المقربون، الذين يرفعون الأعمال في بطون الصحف، ويخفضون الميزان، فوقها حملة العرش الكروبيون، كل مفصل من أحدهم أربعون ألف سنة، أو قال أربعون سنة، فتبارك الله رب العالمين ديان الدين خالق الخلق رب العالمين" (¬١).
٥ - إبليس كان يدبر أمر السماء الدنيا:
روي عن ابن عباس ﵄ قال: "كان إبليس من خزان الجنة، وكان يدبر أمر السماء الدنيا" (¬٢).