النبي ﷺ نظر إلى القمر فقال: "يا عائشة، تعوذي بالله من شر هذا، فإن هذا هو الغاسق إذا وقب" (¬١).
ب- اليقين والإخلاص:
إن رؤية الآيات الكونية - ومنها القمر- والتفكر فيها يزيد القلب يقيناً وإيماناً، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ (¬٢)، "أي نريه ذلك ليكون عالماً وموقناً" (¬٣).
ثم ذكر الله ﷿ قول إبراهيم ﵇ بعد غياب القمر، وأنه تبرأ من الشرك، ووجه وجهه لله ﷿، مخلصاً له، فقال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٤).
وفي حديث الكسوف حث النبي ﷺ عند رؤية هذه الآية إلى الإخلاص لله، حيث أمر بالمبادرة بالعبادة لله تعالى (¬٥).
٢ - القسم:
سبق في المبحث السابق الشمس إقسام الله بها (¬٦)، وحيث قرن القمر