وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فعاد بها عليها فاستقرت" (¬١).
وفي حديث صفوان بن عسال المرادي ﵁ أن النبي ﷺ: " ذكر بابا من قِبل المغرب مسيرة عرضه، أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما، قال سفيان: قِبل الشام، خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحا - يعني للتوبة - لا يغلق حتى تطلع الشمس منه" (¬٢).
"وهذا الحديث الصحيح من أقوى الأدلة على أن الأرض ساكنة لا تدور ولا تفارق موضعها أبداً. وهذا مستفاد من النص على أن باب التوبة ثابت في ناحية المغرب لا يزايله ولا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها" (¬٣)، ولو كانت متحركة لكانت وجهة ذلك الباب تختلف بحسب دوران الأرض فتكون من ناحية المغرب تارة ومن ناحية المشرق تارة ... (¬٤).
والله"لم يقرن الأرض في القرآن كله من أوله إلى آخره في حال ذكرها مقرونة مع غيرها لم يذكرها مقرونة إلاّ مع السماوات، وأما الشمس فلم يذكرها مقرونة إلاّ مع القمر والنجوم الأخرى، وهذا له دلالة على أن الثابت يُذكر مقروناً مع الثابت، والمتحرك يُذكر مقروناً مع المتحرك، بل حتى لو جاء ذكر تلك الأجرام مقرونة فإن الله تعالى يذكر أولاً السماوات والأرض بعدها،