وبين الله ﷿ أن الجبال لو أنزل عليها القرآن لخشعت وتصدعت من خشية الله، فكذلك ينبغي أن يكون قلب المؤمن خاشعا عند سماعه للقرآن ومواعظه (¬١)، قال تعالى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (¬٢).
ثالثاً: الإيمان بالملائكة:
من الإيمان بالملائكة الإيمان بأعمالهم التي وكلهم الله بها، ومن
ذلك الملك الموكل بالجبال وهو ملك الجبال، وقد ورد ذكره في حديث خروج النبي ﷺ إلى أهل الطائف في بداية البعثة ودعوته إياهم وعدم استجابتهم له، وفيه يقول النبي ﷺ: " فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال. فسلم عليّ ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. فقال النبي ﷺ بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا" (¬٣).
رابعاً: الإيمان بالكتب:
أخبر الله ﷿ أن القرآن الذي أنزله على نبينا محمد ﷺ مهيمنا على جميع الكتب، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ