فضل الله عليه وإحسانه" (¬١). قال تعالى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (¬٢)، وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (¬٣).
ومن دلائل نبوة نبينا محمد ﷺ أنه ضرب جبل أحد برجله لما رجف به، وقال له: اسكن فسكن، عن أنس ﵁ قال: صعد النبي ﷺ أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم الجبل، فقال: "اسكن، وضربه برجله فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان" (¬٤).
ومن دلائل نبوة الأنبياء الكرامات التي يجريها الله على ﷿ على يدي أتباع الرسل، إجابة لدعوتهم ونصرة لهم، ومن ذلك قصة الغلام مع الملك الذي أرداد أن يقتله إن لم يرجع عن دينه، فأبى الغلام، فأمر الملك" نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك" (¬٥).