خامساً: الإيمان باليوم الآخر:
من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بما أخبرت به الرسل -عليهم الصلاة والسلام- من أحوال القبر وعذابه ونعميه، ومن أن الأرض تأكل أجساد الأموات إلا الأنبياء (¬١)، فعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب، منه خلق وفيه يركب" (¬٢).
وقد أخبر النبي ﷺ عن رجل خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجّل جُمتَه، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة" (¬٣)، "ومقتضى هذا الحديث أن الأرض لا تأكل جسد هذا الرجل" (¬٤).
سادساً: الإيمان بالقدر:
من الإيمان بالقدر الإيمان بعلم الله وخلقه ومشيئته وكتابته لكل شيء، فهذا الكون يجري بتقدير الله ﷾، قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (¬٥)، ومن الأمثلة على ذلك الزلازل والخسوف التي يحدثها الله تعالى، فإنها تقع بمشيئة الله، ولا يستطيع أحد ردها، مهما وضع الخلق من أجهزة والآت لرصدها؛ فإنها تقع بإذن الله، بل يفجؤون بها، وتقلب عليهم بيوتهم وجسورهم ونحو ذلك