قال ابن سعدي (¬١) ﵀: " التفكر عبادة من صفات أولياء الله العارفين" (¬٢)؛ ولكن ليس كل أحد يعتبر ويتفكر، وليس كل من تفكر أدرك المعنى المقصود (¬٣).
ولأهمية التفكر في آيات الله الكونية نجد أن الله -تعالى- قد أقسم ببعضها تنبيها لأهميتها ونظامها وبديع صنعتها (¬٤)، وهذا في آيات كثيرة.
والتفكر من العبادات القلبية الجليلة، وهو من أفضل أعمال القلب وأنفعها له (¬٥)، كما أنه أصل الطاعات ومبدؤها (¬٦). وهو سبيل المرء إلى العمل، وإدراك حقائق الأشياء، بل إن حياة المرء وسعادته تبع لأفكاره.
قال ابن سعدي ﵀: " وأعلم أن حياتك تبع لأفكارك، فإن كانت أفكارا فيما يعود عليك نفعه في دين أو دنيا، فحياتك طيبة سعيدة وإلا فالأمر بالعكس" (¬٧).