الدلائل العقدية للآيات الكونية - الحياة والموت-:
قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ (¬١).
في هذه الآيات التعظيم للخالق ﷾ والتأكيد على تفرده بالربوبية والألوهية.
وأنه ﷾ خلق الموت والحياة ليبلو الناس أيهم أحسن عملا. ومن لوازم تفرده ﷾ بكل ذلك ألا يعبد غيره , ولا يقصد سواه بدعاء أو رجاء أو طلب , ولا يشرك في عبادته أحد , وأن ينزه فوق كل وصف لا يليق بجلاله.
وفيها أيضاً بيان حكمة الرب وكمال قدرته ومشيئته في خلق الضدين -الحياة والموت- إذ بذلك تعرف ربوبيته وقدرته وملكه وعجز المخلوقين (¬٢).
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ (¬٣).
وهذه سنة الله في خلقه، منذ خلق آدم ﵇ وحتى يوم القيامة فالبشرية مهما أوتيت من قوة وعلم فلن تستطيع أن تخلق أحدا، ولن تجد لها من الموت مهرباً ومخرجاً، قال تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ