يحيى ويميت هو الله تعالى (¬١)، فقال: ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (¬٢).
ثالثاً: القول بأن الموت أمر عدمي:
من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية - الحياة والموت- القول بأن الموت أمر عدمي، فإذا انعدمت الحياة مات المخلوق الحي، ويكون معنى قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ﴾ (¬٣) أي قدر.
وأهل السنة والجماعة على أن الموت أمر وجودي (¬٤).
ويؤكد ذلك حديث ذبح الموت الذي رواه أبوسعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يؤتي بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد: يا أهل الجنة , فيشرئبون وينظرون , فيقول لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم , هذا الموت. وكلهم قد رآه. ثم ينادي: يا أهل النار , فيشرئبون وينظرون , فيقول لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم , هذا الموت. وكلهم قد رآه , فيذبح , ثم يقول المنادي: يا أهل الجنة خلود فلا موت , ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ ﷺ قول الحق ﵎: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٥) " (¬٦).