أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فأخبر الله ﷿ أن إبراهيم قد صدق هذه الرؤيا (¬١).
٤ - الرؤيا الصالحة:
كان أول ما بدئ به الوحي الرؤيا الصالحة، فكان ﷺ إذا رأى الرؤيا تأتي كفلق الصبح (¬٢)، فكان ذلك إرهاصا للنبوة وتمهيدا لها لمدة ستة أشهر، وأخبر ﵊ أن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة؛ ولذا قال ﷺ: " الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة" (¬٣).
فالرؤيا الصالحة من المبشرات وفيها إشعار للمؤمن بخير سيقع ليغتنمه أو شر ليحذر منه (¬٤).
سابعاً: الإيمان باليوم الآخر:
من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بجميع ما أخبر الله به أو أخبرت به رسله -عليهم الصلاة والسلام- من البعث والجزاء، وقد بين الله ﷿ من الأدلة على ذلك وعلى صدق ما جاءت به الرسل أنه سبحانه جعل النوم سباتاً أي راحة للأبدان (¬٥)، قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً