الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (¬١).
فالله ﷿ هو الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما وما فيهما -ومن ذلك النباتات- بالحق، ليستدل بهما العباد على عظمة خالقهما، وأنه وحده المتصرف المدبر لهما، وفيها أيضاً بيان كمال قدرة الخالق ﷿ (¬٢).
فلو اجتمعت البشرية جميعا على صناعة شجرة واحدة من العدم لما استطاعت، بل غصنا واحدا، بل ورقة واحدة، بل بذرة واحدة.
فهو سبحانه: ﴿الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٣).
البركة:
أخبر النبي ﷺ عن بعض النباتات أنها مباركة ومن ذلك النخلة، فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: بينا نحن عند النبي ﷺ جلوس إذا أتي بجمار نخلة فقال النبي ﷺ: " إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم، فظننت أنه يعني النخلة، فأردت أن أقول: هي النخلة يا رسول الله، ثم التفت فإذا أنا عاشر عشرة، أنا أحدثهم فسكت، فقال النبي ﷺ: هي النخلة" (¬٤).
وقال ﷺ: " من الشجر شجرة تكون مثل المسلم، وهي النخلة " (¬٥).
"وبركة النخلة موجودة في جميع أجزائها، مستمرة في جميع أحوالها، فمن