أن تلاوة القارئ عمل له. أما المتلو، فهو كلام الله يقرؤه البر والفاجر" (¬١). والناس يتفاوتون في التلاوة فهي أعمالهم، وأعمالهم مخلوقة، وأما كلام الله فمنزل غير مخلوق (¬٢).
٢ - التسبيح:
يسبح الله نفسه وينزهها عن أحوال المشركين تنزيها عن كل ما لا يليق بإلهيته وأعظمه الإشراك به (¬٣)، أو أنه يكون له ظهير، أو عوين، أو وزير، أو صاحبة، أو ولد، أو سَمِيٌّ، أو شبيه، أو مثيل في صفات كماله ونعوت جلاله، أو يعجزه شيء يريده (¬٤)، ويذكر في ذلك خلق النباتات، قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٣٥) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ (¬٥).
ولما ذكر الله ﷿ بعض الأدلة على الألوهية والقدرة والبعث في قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ (¬٦). فهو سبحانه المتفرد بخلق النباتات وما يسره من الحرث والزرع، وأنه لو شاء لجعله