سادساً: الإيمان بالرسل:
من الإيمان بالرسل الإيمان بالآيات التي أيد الله بها رسله، ومن تلك الآيات التي أظهرها الله ﷿ لنبيه محمداً ﷺ انقياد الأغصان والأشجار له عند قضاء حاجته.
فعن جابر ﵁ قال: سرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا واديا أفيح، فذهب رسول الله ﷺ يقضي حاجته، فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول الله ﷺ فلم ير شيئا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله ﷺ إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: انقادي علي بإذن الله، فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: انقادي علي بإذن الله، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصّف مما بينهما لأم بينهما -يعني جمعهما- فقال: التئما علي بإذن الله، فالتأمتا، قال جابر ﵁: فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله ﷺ بقربي فيبتعد، فجلست أحدث نفسي، فحانت مني لفتة فإذا أنا برسول الله ﷺ مقبلا وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق" (¬١).
وكذلك حنين الجذع للنبي ﷺ (¬٢)، عن ابن عمر ﵄ قال: "كان النبي ﷺ يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع، فأتاه فمسح يده عليه" (¬٣).