رابعاً: الإيمان بالملائكة:
من الإيمان بالملائكة الإيمان بأعمالهم التي وكلهم الله بها، ومنها أنهم يمنعون مرض الطاعون من دخول المدينة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: " على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال" (¬١).
خامساً: الإيمان بالرسل:
من الإيمان بالرسل الإيمان بالآيات التي أيد الله بها رسله، ومن تلك الآيات: الآية التي أظهرها الله ﷿ على يد رسوله عيسى ﵇ حيث كان يبرئ الأبرص والأكمه (¬٢)، قال تعالى عنه: ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (¬٣).
ومما يتعلق بهذه الآية الكونية أيضاً بشرية الرسل، وأنه يصيبهم ما يصيب غيرهم من الأمراض (¬٤)، وأنهم يخيرون عند مرضهم بين الدنيا والآخرة، فعن عائشة ﵂، قالت: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة، وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحة شديدة فسمعته يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ فعلمت أنه خير " (¬٥).