المطلب الأول: الطاعون
الطاعون وباء معروف، وهو بثر وورم مؤلم جداً يخرج مع لهب، ويسود ما حوله أو يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كدِرة، ويحصل معه خفقان القلب والقيء، وقلما يلبث صاحبها (¬١).
وفي عرف المعاصرين:
الطاعون مرض إنتاني وبائي، عامله جرثومة بشكل العصية اكتشفها العالم (بيرسين) سنة ١٨٤٩ فسميت باسمه، وكان يأتي بشكل جائحات تجتاح البلاد والعباد، وتحصد في طريقها الألوف من الناس، وهو يصيب الفئران عادة ثم تنتقل جراثيمه منها إلى الإنسان بواسطة البراغيث، فتصيب العقد البلغمية في الآباط والمغابن (¬٢).
وقد ذكر النووي ﵀ أن الطاعون قد أصاب المسلمين في أزمنة متعددة، منها:
١ - طاعون شيرويه بالمدائن في عهد رسول الله ﷺ سنة ست من الهجرة.
٢ - طاعون عمواس بالشام في عهد عمر بن الخطاب ﵁ ومات فيه أبو عبيدة عامر بن الجراح ﵁، وخلق كثير من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وكان عدد الموتى خمسة وعشرين ألفا.