وأخبر الرسول ﷺ أن الوقت الذي يتم فيه هذا التبديل هو وقت يكون الناس على الصراط، عن عائشة ﵂ قالت: "سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ (¬١)، فأين يكون الناس يا رسول الله؟ فقال: على الصراط" (¬٢).
وعن ثوبان ﵁ أن حبراً من أحبار اليهود سأل الرسول ﷺ فقال: "أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله ﷺ: هم في الظلمة دون الجسر" (¬٣).
كما أخبر عنها أنها تشرق وتضيء يوم القيامة بنور ربها (¬٤)، قال تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ (¬٦) "خطاب لسيد المخاطبين ﷺ أو لكل أحد ممن يتأتى منه الرؤية، أي: وترى جميع جوانب الأرض: بارزة بادية ظاهرة، أما ظهور ما كان منها تحت الجبال فظاهر، وأما ما عداه فكانت الجبال تحول بينه وبين الناظر قبل ذلك أو تراها بارزة لذهاب جميع ما عليها من الجبال والبحار والعمران والأشجار، وإنما اقتصر على زوال الجبال