القسم الثاني: الهدي المتعلق بطريقة القرآن الكريم في عرضها وأسلوب ذكرها وإيرادها.
أولاً: التنوع في صيغ الحث على التفكر في آيات الله الكونية، فتارة بالأمر، وتارة بالاستنكار، وتارة بختم الآيات بالتعقل والتفكر، ووصف أصحابها بالعقل، وأولي الألباب، لقوم يعقلون، لقوم يتفكرون.
قال تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (¬١).
وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ (¬٢).
فأكثر الآيات القرآنية التي سيقت فيها الآيات الكونية، تختم غالباً بالدعوة والحث على النظر والتفكر والتأمل (¬٣).
قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٤)، وفي موضع ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ (¬٥)، و ﴿يَعْلَمُونَ﴾ (¬٦)، و ﴿يَعْقِلُونَ﴾ (¬٧)، و ﴿ ... يَذَّكَّرُونَ﴾ (¬٨).