(¬١)، وقال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (¬٢)، وقال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ (¬٣).
تاسعاً: ضرب الأمثال بها للتوضيح والتقريب "بتنزيل المعقول منزلة المشهود فيكون التصديق أتم، ومعرفته أكمل، وضبطه أسهل" (¬٤).
فإن في ضرب الأمثال تقريبا"للمعاني المعقولة من الأمثال المحسوسة شأن ليس بالخفي في إبراز خبيات المعاني ورفع الأستار عن الحقائق حتى تريك المتخيل في صورة المحقق، والمتوهم في معرض المتيقن، والغائب كأنه مشاهد، وهذا من رحمة الله وحسن تعليمه، فله أتم الحمد وأكمله وأعمه" (¬٥).
ولهذا أكثر الله تعالى في كتابه من ضرب الأمثلة بالآيات الكونية وتنوعها، ففيه التمثيل بالظلمات والنور، والتمثيل بالنبات، والتمثيل بالريح وهكذا (¬٦).
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (٢٦) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا