Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fin Natsr al-'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 104

  1. الكتاب الأول: مذهب الصنعة
  2. الفصل الثاني: الصنعة في النثر الإسلامي
  3. الكتابة في العصر الأموي

ولكن الفرس مثلهم مثل غيرهم من الموالي لم يوجدوا لهم هذا الفن من كتابة الرسائل السياسية، إنما أوجدته حياتهم وضروراتها السياسية والإدارية، ومن هنا كنا نرفض رفضا باتا رأي بعض المستشرقين الذين يزعمون أن العرب استعاروا كتابتهم السياسية الفنية، أو نثرهم السياسي الفني من لدن الفرس١، فالعرب لم يستعيروا من الفرس، ولا من غيرهم نثرهم كما أنهم لم يستعيروا منهم، ولا من غيرهم شعرهم، وكل ما يمكن أن يلاحظ أنهم أخذوا مع الزمن يتأثرون في نثرهم وشعرهم جميعا بالأجانب من الفرس وغير الفرس، وتم ذلك بحكم التطور واشتراك هؤلاء الأجانب معهم في أدبهم، وما كان من نقل ثقافاتهم إلى العربية.

ونحن لا نغلو الذي جعل بعض المعاصرين يذهب إلى أن العرب عرفوا الكتابة الفنية، أو النثر الفني منذ العصر الجاهلي٢، فما تحت أيدينا من وثائق ونصوص حسية لا يؤيد ذلك إلا إذا اعتمدنا على الفرض والظن، والحق أن ما تحت أيدينا من النصوص الوثيقة يجعلنا نقف في مرحلة وسطى بين الرأيين، فلا نتأخر بنشأة الكتابة الفنية عند العرب إلى العصر العباسي عصر التأثر الواضح بالفرس، لا نتقدم بها إلى العصر الجاهلي، بل نضعها في مكانها الصحيح الذي تؤيده المستندات والوثائق، وهو العصر الإسلامي، حيث أخذت في الظهور منذ صدره، كما أخذت في النمو والازدهار كلما تقدمنا مع الزمن، وإذا كان للفرس أو لغيرهم من الموالي فيها من فضل، فهو فضل المشاركة في النمو بها، بالضبط على نحو ما صنعوا بالشعر في العصر العباسي، ولعل من المهم أن نعرف فأن العرب لم يأخذوا عن الفرس فلسفة، ولا نحتا ولا تصويرا، ولا شعرا ولا أي فن من الفنون.

وعلى نحو ما نشأت الكتابة السياسية الرسمية، ونمت نشأت الكتابة الاجتماعية، أو الشخصية وأخذت في النمو منذ عصر الفتوح، فإن تفرق العرب في البلدان

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في النثر العربي، ص 104 (SanadKitab #11544, hlm. urut 101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.