Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fin Natsr al-'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 25

  1. الكتاب الأول: مذهب الصنعة
  2. الفصل الأول: الصنعة في النثر الجاهلي
  3. الصنعة في الأمثال الجاهلية

إلى أن الأمثال تجري في لغة التخاطب، وأحاديث الناس اليومية العادية، وقلما نمق أصحاب هذه الأحاديث لغتهم، أو حاولوا أن يوفروا لها ضروبا من الجمال الفني البديع، ومن ثم كان كثير من الأمثال الجاهلية يخلو خلوا تاما من المهارة البيانية، وقد مر بنا أن طائفة منها تخرج على الأصول الصرفية والنحوية، ومن أجل ذلك قالوا: إنه يجوز فيها من الحذف، والضرورات ما لا يجوز في سائر الكلام١.

ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا: إن الأصل في الأمثال أن لا تكون مصقولة، ولا مصنوعة؛ لأنها من لغة الشعب، وقلما نمق الشعب في لغته، غير أن كثيرا ما تصدر الأمثال عن الطبقة الراقية في الأمة: طبقة الشعراء والخطباء، فتحقق لها هذه الطبقة ضروبا من عنايتها العامة بفنها، وهذا هو مصدر الاختلاط في الحكم على الأمثال، فبينما نجد أمثالًا غير مصقولة نجد أخرى تفنن أصحابها في صوغها، وإخراجها في أسلوب بيلغ على شاكلة تلك الأمثال:

أنقى من مرآة الغريبة -كالمستجير من الرمضاء٢ بالنار- إن البغاث بأرضنا يستنسر٣ -وراء الأكمة ما وراءها- حلب الدهر أشطره٤ -يخبط خبط عشواء٥- تطلب أثرا بعد عين٦ -في الجريرة تشترك العشيرة٧ عند الصباح يحمد القوم السري٨- تحت الرغوة اللبن٩ الصريح -هدنة على دخن١٠- حال الجريض دون القريض١١ -رب صلف تحت الراعدة١٢- وقد يأتيك بالأخبار من لم تزود١٣ -استنوق الجمل١٤- كذى العريكوى

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في النثر العربي، ص 25 (SanadKitab #11544, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.