٤- الخطابة الجاهلية:
كان للخطابة في العصر الجاهلي شأن عظيم، إذ كانوا يستخدمونها في منافراتهم ومفاخراتهم١، وفي النصح والإرشاد٢، وفي الحث على قتال الأعداء٣، وفي الدعوة إلى السلم وحقن الدماء٤، وفي مناسباتهم الاجتماعية المختلفة كالزواج، والإصهار إلى الأشراف٥، وكانوا يخطبون في الأسواق والمحافل العظام، والوفادة على الملوك والأمراء، متحدثين عن مفاخر قبائلهم ومحامدها، ونحن نعرف قصة وفد تميم إلى رسول الله ﷺ، وما كان من قيام عطارد بين حاجب بن زرارة خطيبا بين يديه٦، ويقول أوس بن حجر في رثاء فضالة بن كلدة٧:
أبا دليجة من يكفي العشيرة إذ ... أمسوا من الخطب في نار وبلبال
أم من يكون خطيب القوم إذ حفلوا ... لدى الملوك ذوي أيد وأفضال٨
ويقول فيه أيضا٩:
ألهفا على حسن آلائه ... على الحابر الحي والحارب١٠