Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fin Natsr al-'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 89

  1. الكتاب الأول: مذهب الصنعة
  2. الفصل الثاني: الصنعة في النثر الإسلامي
  3. الصنعة في الخطابة الأموية

وشفيت غليل صدور المؤمنين، وأدركت بثأر النبيين، لم يكبر علي زوال الدنيا، ولم أحفل بالموت إذا أتى".

وكان المختار يكثر من هذه الأسجاع، ويتشبه فيها بصنيع الكهان، وهذا هو لحثه الذي كان يردده في خطبه التي رواها له المؤرخون، وكان يوفر من غير شك في أثناء ذلك لكلامه ضروبا مختلفة من التكلف، حتى يحقق ما يريد من الإيهام البعيد.

وإذا تركنا خطباء الأحزاب السياسية إلى خطباء المحافل، وجدناهم يحاولون جاهدين التأنق في خطابتهم١، وهذا طبيعي؛ لأن خطابتهم محدودة، إذ لا تتجاوز في كثير منها كلمات معدودة، وكانوا يلقونها بين أيدي الخلفاء والولاة، فكانوا يطلبون فيها أن تروعهم، وتستميل إليهم قلوبهم، ولعلهم من أجل ذلك كانوا يلتزمون فيها السجع، حتى يستموا لها كل حلية صوتية ممكنة، وأشهر خطباء المحافل في هذا العصر، كما أسلفنا، الأحنف بن قيس زعيم تميم البصرة، فقد كان يفد لقومه على معاوية، فيلقي إليه بحاجتهم في عبارات مسجعة منمقة على شاكلة قوله٢:

"يا أمير المؤمنين! أهل البصرة عدد يسير، وعظم كسير، مع تتابع من المحول، واتصال من الذحول٣، فالمكثر فيها قد أطرق٤، والمقل قد أملق٥، وبلغ منه المخنق، فإن رأى أمير المؤمنين أن ينعش الفقير، ويجبر الكسير، ويسهل العسير، ويأمر بالعطاء، ليكشف البلاء، ويزيل اللأواء٦، وإن السيد من يعم ولا يخص ويدعو الجفلى٧، ولا يدعو النقرى٨، وإن أحسن إليه شكر، وإن أسيء إليه غفر، ثم يكون من وراء

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في النثر العربي، ص 89 (SanadKitab #11544, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.