Lewati ke konten

Kitab: Al-Fikr ash-Shufi · Pengarang: عبد الرحمن بن عبد الخالق

Baca halaman 92

  1. الباب الثالث: نشأة العقيدة الصوفية وتطورها
  2. الفصل السادس: طريقة المتصوفة في الإعراب عن عقيدتهم الباطنية

عني اسم الفتوة، وقال فرعون: إن آمنت برسوله سقطت من منزلة الفتوة، وقلت أنا أيضًا: إن رجعت عن دعواي وقولي سقطت من بساط الفتوة! ! وقال إبليس: أنا خير منه، حين لم ير غيره غيرًا، وقال فرعون: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص: ٣٨] . حين لم يعرف في قومه من يميز بين الحق والباطل! ! وقلت أنا: إن لم تعرفوه فاعرفوا آثاره، وأنا ذلك الأثر، وأنا الحق لأني ما زلت أبدًا بالحق حقًا! ! فصاحبي وأستاذي إبليس وفرعون، وإبليس هدد بالنار وما رجع عن دعواه، وفرعون أغرق في اليم وما رجع عن دعواه، ولم يقر بالواسطة أبدًا، وإن قتلت أو صلبت أو قطعت يداي ورجلاي، ما رجعت عن دعواي " (الطواسين ص٥٢) .

وهذا الذي وصل الحلاج إليه قد كان عقيدة لكثير من معاصريه، ولكنهم لم يستطيعوا التصريح به بنفس الوضوح والصراحة التي صرح بها الحلاج، يقول الشبلي: " كنت والحسين بن منصور شيئًا واحدًا إلا أنه أظهر وكتمت " وقد مرّ بك هذا القول.

ولقد حاول الحلاج أن ينقل عموم المتصوفة إلى موقفه، ولذلك لم يفتأ يحركهم نحو هذه الغاية، ففي الرسالة القشيرية أنه لقي إبراهيم الخواص فقال له الحلاج: ماذا صنعت في هذه الأسفار، وقطع هذه المفاوز؟ قال: بقيت في التوكل أصحح نفسي عليه. فقال الحلاج: أفنيت عمرك في عمران باطنك، فأين الفناء في التوحيد! !

ويدخل الحلاج مسجد بغداد، ويرى الجنيد يتكلم على المنبر والجنيد سيد الطائفة في وقته فيقول له: يا أبا القاسم إن الله لا يرضى من العالم بالعلم حتى يجده في العلم، فإن كنت في العلم فالزم مكانك، وإلا فانزل، فنزل الجنيد ولم يتكلم على الناس شهرًا (أخبار الحلاج طبع ماسنيون) .

وهذا القول من الحلاج للجنيد إنكار شديد عليه، وأمر له بأن يظهر ما يعتقده، وبأن يتحقق ظاهرًا فيما تحقق فيه باطنًا. وهذا معنى قوله: " فإن

Rujukan halaman ini: الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة، ص 92 (SanadKitab #11545, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.