المبحث الأول في تعريف الزكاة، والشركة، والأسهم
المطلب الأول: تعريف الزكاة
الزكاة لغة: مصدر زكا الشيء إذا نما وزاد؛ يقال زكا الزرع يزكو زكاءً، والمال يزكو إذا كثر وزاد (¬١).
وأصل الزكاة في اللغة: الطهارة، والنماء، والبركة، والمدح (¬٢). قال أبو الحسن الواحدي: والأظهر أن أصلها من الزيادة (¬٣)، وقد جاء لفظ الزكاة بجميع هذه المعاني في القرآن الكريم. قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (التوبة: ١٠٣)، وقال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ أي طهرها من الأدناس، وقال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ
أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ (النجم: ٣٢) أي لا تمدحوها. وقال ابن فارس: الأصل في الزكاة: رجوعها إلى هذين المعنيين، وهما النماء والطهارة (¬٤).
فالزكاة في اللغة تطلق على النماء، وتطلق على المدح والصلاح والطهارة والبركة، فإن من يخرج الزكاة يحصل لنفسه المدح والثناء الجميل.
قال أبو علي: الزكاة: صفوة الشيء (¬٥).