المطلب الثاني: تعريف الشركة:
تعريفها لغة: للشركة في اللغة ثلاثة معان وهي:
المخالطة (¬١)، والاختلاط (¬٢)، والخلط (¬٣).
(هذه العبارات كل منها له معنى خاص، فالمخالطة مفاعلة تدل على خلط من كل من الشريكين، والخلط يدل على وجوده من أحدهما، والاختلاط هو أثر الخلط، سواء تم بصنع الشريكين، أو بدون صنعهما، بأن اختلط المالان بعامل خارج عن إرادتهما (¬٤).
(فمن عبر بالخلط، أو المخالطة راعى الفعل الصادر من الشريكين، ومن عبر بالاختلاط راعى أثره. لكن لما كانت الشركة تحصل تارة في رأس المال، وتارة في الربح، كان التعبير بالاختلاط أعم؛ لأنه يشمل ما حصل بخلط، أو بدونه؛ كالحاصل في ربح المضاربة، وشركة الأبدان) (¬٥).
تعريفها اصطلاحاً:
عرف الحنفية شركة العقد بأنها: (عقد بين المتشاركين في الأصل والربح) (¬٦).
وعرفها الدردير من المالكية بأنها: (عقد مالكَيْ مالين فأكثر على التجر فيهما معاً، أو عقد على عمل بينهما والربح بينهما بما يدل عليه عرفاً) (¬٧).
وعرفها الشافعية بأنها: (ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع) (¬٨).